عماد الدين الكاتب الأصبهاني

271

خريدة القصر وجريدة العصر

وحال لون الليالي فهي مشرقة * كأنّما صبغها المعهود قد نصلا « 31 » وأقشع الظّلم عنّا والظّلام ، كما * ولّى جهام ، حدته الرّيح فانجفلا « 32 » ب ( المستضيء بأمر اللّه ) إنّ به * تجلى الخطوب إذا ما ليلها اتّصلا الكاشف الكرب الجلىّ وقد عظمت * والفاعل الفعل في الأيّام ما فعلا خليفة ، قيّد الألحاظ يوم بدا * إلى منير ، يضمّ البدر قد كملا أي : قيّد نوره الألحاظ عن النّظر إليه . كأنّما قابل الرّاءون غرّته * شمسا ، بدت طلعة تستوقف المقلا يودّ من غاب عن مرهوب موقفه * لو أنّه بالثّرى من تربه اكتحلا ثرى ، ترى بثغور النّاس كلهم * - ممّا تقبّله أفواههم - بللا مدّت إليه قلوب النّاس طاعتها * قبل الأكفّ ، ومدّتها له نفلا « 33 » إلى يد سبطة بالجود ، منعمة * تعطي ، فيخجل منها الغيث إن هطلا وما سمعنا بغيث قبل نائله * جاد البلاد ، فأحيا السّهل والجبلا

--> ( 31 ) حال اللون : تغيّر . نصل الصبغ : زال عنه لونه . ( 32 ) جهام : سحاب لا ماء فيه . حدته : ساقته . انجفل : انساق ، مطاوع جفله . ( 33 ) النفل : الهبة ، و - ما زاد على الفرض والواجب .